بوخالد وبوراشد..
حين تعشق القيادة الموروث وترعى الأصالة
في دولة الإمارات العربية المتحدة، لا يُنظر إلى التراث بوصفه ماضيًا يُحكى، بل حاضرًا يُعاش ومستقبلًا يُصان، وفي قلب هذا المشهد المتفرّد تتجسد رؤية قيادةٍ آمنت بأن الهوية الأصيلة هي أساس النهضة، وأن الموروث الثقافي، وعلى رأسه كل ما يتعلق بالإبل، يمثل ركيزة من ركائز الشخصية الإماراتية والخليجية.
يتفوق أهل الإمارات في عشق التراث عمومًا، والهجن خصوصًا، لأن خلف هذا الشغف قيادةً استثنائية يمثلها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظة الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وهما اللذان ارتبط اسماهما بالكرم والعطاء، وبصناعة المستحيل وتحويل الطموح إلى واقع، حتى غدا الرقم واحد عنوانًا دائمًا لكل ما يحمل بصمتهما.
الحديث عن دعم القيادة الإماراتية للتراث حديث يطول، ويصعب اختزاله في مقال أو تقرير، فالأيادي البيضاء تمتد بلا حدود، داخل الدولة وخارجها، لترعى الموروث، وتحتضن الهجن، وتدعم المهرجانات، وتؤسس للفعاليات، وتبني الميادين، وتُطلق المبادرات التي جعلت من الإبل رمزًا حيًا للأصالة والاعتزاز بالهوية.
لقد أسست هذه الرؤية الثاقبة لمنظومة متكاملة تصون الإرث وتحفظ الهوية، وتحول التراث من مجرد ذاكرة إلى قوة ناعمة مؤثرة، ومن ممارسة شعبية إلى صناعة ثقافية واقتصادية وسياحية متكاملة، تتناقلها الأجيال بثقة وفخر.
ولم يكن الاهتمام بالهجن سباقات ومزاينات فحسب، بل مشروعًا حضاريًا متكامل الأركان، يشمل التوثيق، والدعم، والتطوير، والبحث العلمي، والحفاظ على السلالات الأصيلة، وتأهيل الملاك، وتمكين الأجيال الجديدة من الارتباط بهذا الموروث العريق.




