المدير التنفيذي لهجن الشحانيه لـ" أصايل الإبل":

ـ الدعم الأميري أساس التفوق واستمرار الصدارة محليًا وخليجيًا

ـ السر وراء الرموز والسيوف منظومة متكاملة من التخطيط والإعداد والمتابعة الدقيقة

ـ توثيق النتائج إلكترونيًا يُعزز الشفافية والدقة في السباقات

|| حاوره : محمد أبوعيطة

تظل هجن الشحانية عنوانًا بارزًا في دعم الموروث عامة والهجن خاصة في ظل اللامحدود الذي تحظي به من أمير البلاد المفدى، فرسمت طريقًا في النجاح والتفوق في سباقات الهجن في قطر وخارجها . وحصدت العديد من الجوائز وحققت الطموحات الكبيرة المأمولة تحت إدارة صالح بن ناصر العيدة، أحد الشباب القطريين الذي تسلّح بالعلم والخبرة والمعرفة في عالم الهجن، وقد نجحت هجن الشحانية في بناء منظومة متكاملة تجمع بين التخطيط الدقيق، والجودة في الإعداد، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في توثيق النتائج، لتصبح قطر أول دولة تعتمد هذا النظام رسميًا، ما عزز الشفافية والدقة في المنافسات.

في حوار خص به مجلة " أصايل الإبل"، كشف صالح بن ناصرالعيدة المدير التنفيذي لهجن الشحانية جوانب من أسرار هذا التفوق، وكواليس القيادة، والتحولات الجوهرية التي جعلت هجن الشحانية هذه المؤسسة القطرية الرائدة في ميادين السباقات.

- كيف تقيمون دعم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لرياضة الهجن، وما أثر هذا الدعم المباشر على تطور هجن الشحانية وتعزيز مكانة قطر في سباقات الهجن خليجيًا؟

: يحظى قطاع الهجن في قطر بدعم كبير من الداعم الأول للرياضة والرياضيين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وهو دعم أسهم في إحداث نقلة واضحة على مستوى التنظيم، والتطوير، وجودة الإعداد والإنتاج. هذا الاهتمام يعكس رؤية القيادة في الحفاظ على الموروث الوطني وتعزيز حضوره بأسلوب يواكب التطور، وقد انعكس هذا الدعم بصورة مباشرة على هجن الشحانية والملاك القطريين وعلى رياضة الهجن عمومًا، حيث ارتفع مستوى التنافس، وتعزز حضور قطر في مختلف المهرجانات الخليجية.

- كيف تقيّم موقع هجن الشحانية اليوم في سباقات الهجن على مستوى قطر والخليج، وهل ترون أنكم بلغتم القمة أم ما زال الطموح مفتوحًا؟

: ننظر إلى هجن الشحانية اليوم باعتبارها في صدارة المشهد محليًا، وحاضرة بقوة في المنافسات الخليجية، نتيجة عمل متواصل وتخطيط دقيق، ومع ذلك نحن نؤمن بأن المحافظة على القمة تتطلب جهدًا أكبر من الوصول إليها.

- ما أبرز التحولات التي شهدتها هجن الشحانية منذ توليك المسؤولية، وما القرار الذي تعتبره نقطة فاصلة في مسيرتها؟

: أنا مجرد عضو في هجن الشحانية، ونحن نعمل بروح الفريق وبتوجيهات سعادة السيد سلطان بن غانم الهديفي رئيس مجلس الإدارة، وخلال الفترة الماضية ركّزنا على تعزيز العمل المنظم القائم على التخطيط الواضح، بما يضمن استمرارية النتائج وعدم ارتباطها بموسم واحد، شمل ذلك تنظيم آليات التساعير ودعم العزب الرئيسيهبمشتريات الهجن وتطوير الإنتاج، وتحسين آليات الانتقاء، ورفع مستوى برامج الإعداد، بهدف بناء قاعدة قوية تضمن استمرار هجن الشحانية في المنافسة على أعلى المستويات، أما التحول الأهم فتمثَّل في توجيه مجلس الإدارة في تبني استراتيجية لبناء فريق تنافسي مستدام يصنع أجيالًا متعاقبة من الهجن القادرة على المنافسة المستمرة، وهو ما منح المؤسسة ثباتًا أكبر في الأداء وحضورًا قويًا في منصات التتويج.

- في ظل المنافسة القوية، ما السر الحقيقي وراء ثبات هجن الشحانية في حصد الرموز والسيوف الغالية موسمًا بعد آخر؟

: السر الحقيقي لا يكمن في عنصر واحد، بل في منظومة متكاملة تبدأ بالتخطيط المبكر لكل موسم، مرورًا بجودة العمل والانضباط في برامج الإعداد، وصولًا إلى المتابعة الدقيقة للتفاصيل.

- أي إنجاز تحقق لهجن الشحانية كان الأصعب أو الأكثر تأثيرًا في ذاكرتك، ولماذا؟

: من اللحظات التي تبقى راسخة في الذاكرة فوز الجزيرة بسيف حضرة صاحب السمو الأمير في موسم 2015–2016، رغم تعرضها لإصابة قبل أيام قليلة من المشاركة، كان القرار بالمشاركة تحديًا كبيرًا، خاصةً مع قوة المنافسة، لكن توجيهات القيادة وروح الفريق وجودة الإعداد وسرعة التعامل مع الظروف إضافةً إلى قوة تحمل وإصرار المعجزة "الجزيرة" صنعت الفارق. هذا الفوز ما كان مجرد لقب، بل درس في الإصرار يؤكد أن النجاح الحقيقي يولد في أصعب اللحظات.

- إلى أي مدى يعتمد نجاحكم على الإنتاج المحلي القطري، وهل وصل اليوم إلى مرحلة منافسة أقوى السلالات الخليجية؟

: الإنتاج المحلي أصبح اليوم ركيزة أساسية في نجاح هجن الشحانية والملاك القطريين، وتطوير هجن أم الزبار كان له دور بارز في تعزيز هذا النجاح، فقد جاءت هذه الخطوة نتيجة رؤية مستقبلية مدروسة تقوم على استقطاب أفضل الفحول المنتجة، مع التركيز على اختيار مطايا قوية ذات قدرات تنافسية عالية، بحيث تصبح رافدًا رئيسيًا لمؤسسة هجن الشحانية في كل موسم. هذا الإنتاج المحلي وصل اليوم إلى مستوى متقدم يُتيح له المنافسة المباشرة مع أقوى المؤسسات الخليجية في سباقات الهجن، ويعكس حرص الإدارة العليا على تطوير منظومة متكاملة للإعداد.

- ما الدور الذي يلعبه المضمر مقارنة بالإدارة والدعم الفني في صناعة الإنجاز؟

: في هجن الشحانية المضمر عنصر أساسي في المنظومة الفنية، فهو الأقرب إلى الهجن من حيث المتابعة اليومية والإعداد، ويعمل على تنفيذ الخطط الموضوعة بما يتناسب مع جاهزية كل مطية، وتكامل العمل بين الإدارة والدعم الفني والمضمر هو ما يضمن تحقيق النتائج واستمرار الأداء بنفس المستوى.

- كيف تنظر إلى دخول التكنولوجيا الحديثة في سباقات الهجن، وهل عزّزت التنافس أم أثّرت على روح التراث؟

: نفخر في هجن الشحانية بأن قطر كانت أول دولة تعتمد التكنولوجيا رسميًا في تسجيل وتوثيق نتائج سباقات الهجن. هذا الابتكار ساهم في رفع مستوى الشفافية والدقة في المنافسات، وأصبح نموذجًا يُحتذى به على الصعيد الخليجي. وفي الوقت نفسه، حافظت السباقات على روحها التراثية، لتبقى نموذجًا يجمع بين الأصالة والتطوير بما يخدم الرياضة والمشاركين.

- ما أبرز التحديات التي تواجهكم اليوم، وكيف تتعاملون مع الخسارة في سباق كبير؟

: المنافسة اليوم أصبحت أكثر قوة، إضافة إلى التحديات المرتبطة بجاهزية بعض الهجن قبل السباقات مثل الإصابات أو الوعكات الصحية التي تؤثر على الجاهزية وعلى الأداء الفني، أما الخسارة فننظر إليها باعتبارها جزءًا طبيعيًا من المنافسة وفرصة لمراجعة الأداء والاستفادة من التجربة بما يساعد على التطور في المواسم المقبلة.

- ما طموحك لهجن الشحانية في السنوات القادمة، وما الرسالة التي توجهها لملاك الهجن الشباب في قطر؟

: مواصلة تعزيز مكانة هجن الشحانية محليًا وخليجيًا، والمحافظة على مستوى ثابت من التميز، مع التطوير المستمر في جميع الجوانب الفنية والإنتاجية، والمحافظة على رضا جمهور هجن الشحانية الذي يتابع كل إنجاز ويفخر بكل مشاركة، ورسالتي لملاك الهجن الشباب في قطر بأن هجن الشحانية ستستمر في دعمهم ومساندتهم لتطوير مستواهم في الميادين من خلال الدعم المستمر، وستظل شريكًا حقيقيًا لهم في صناعة مستقبل رياضة الهجن في قطر، ونذكرهم بأن النجاح في هذه الرياضة يقوم على الصبر والعمل المتدرج والاهتمام بالتفاصيل، فهذه العناصر هي التي تصنع الفارق الحقيقي