
"ملك السيوف" في حوار مع "أصايل الإبل"
مختبر "صحاري" نقلة نوعية في إنتاج الهجن ونقل الأجنة
تبديل المضمرين ضرورة لاستمرارية الإنجاز

|| الدوحة ـ عبدالله الجعيل
ناصر بن عبد الله المسند، مالك الهجن القطري المعروف، والحائز على أكثر من 22 سيفًا حتي أضحى للسيوف ملكًا، وحققت هجن المسند العديد من الانتصارات؛ حيث أبقت نثريه سيف الأمير الوالد في الشيحانيه. ويُعدّ ناصر المسند من أبرز كبار ملاك الهجن في الخليج العربي. ويشتهر بشغفه الكبير بالهجن، ويغرس هذا العشق في أبنائه ليشاركوه فرحة استلام الرموز والتواجد في عزبة الركض، مواكبًا مسيرة الإنجازات التي حققتها إبل المسند عبر مشاركاتها المتميزة في مختلف المهرجانات.

في هذا الحوار يكشف "أبو عبد الله" لـ مجلة أصايل الإبل عن رؤيته لتطور رياضة الهجن في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأهمية لقب ملك السيوف، بالإضافة إلى استعراض إبداعاته في إدارة الهجن، ومختبر "صحاري" لنقل الأجنة، واستراتيجياته في اختيار الفحول المنتجة، والأثر الكبير لدعم سمو الأمير على مؤسسات الهجن في قطر.
ومن خلال هذا الحوار، نستشعر شغفه العميق بالرياضة التراثية، ورؤيته الطموحة لمستقبل الهجن، حيث يجمع بين حب التراث ودقة الاحتراف، ليؤكد أن الهجن ليست مجرد هواية، بل إرث ومشروع حياة، يمتد أثره على الأجيال القادمة.

- نستهل حوارنا بسؤال: ماذا يعني لكم دعم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، لرياضة الهجن عمومًا؟ وماذا يعني لكم لقب "ملك السيوف"؟
دعم سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لجميع الرياضات التي يشارك فيها الشباب، سواء كانت الخيل أو الهجن أو كرة القدم أو أي رياضة أخرى، له أثر كبير علينا. هذه الهواية تراثية ولها نتائج إيجابية على المجتمع، فهي تُحافظ على قيم المجتمع وتبعده عن الكثير من السلبيات.
- كيف تطورت رياضة الهجن في عهد سموه؟
تطورت رياضة الهجن تطورًا كبيرًا من ناحية التنظيم، ومن ناحية الجوائز، وكذلك من ناحية أعداد المشاركين. خلال العقد الأخير تضاعف الإقبال مرتين أو ثلاث مرات. التطور التنظيمي والجوائز الكبيرة أتاح للهجن أن يصبح لها أثر اقتصادي واضح، فالمهرجانات الكبرى التي تُقام في قطر تستقطب مشاركين من دول مجلس التعاون، وأصبحت مرتبطة بالسياحة.
قيمة غالية للقب
- ماذا يعني لقب "ملك السيوف" بالنسبة لكم؟
لقب "ملك السيوف" له قيمة كبيرة، فهو لقب مرموق. اليوم منافسات السيوف أصبحت صعبة للغاية مقارنة بالماضي. الحصول على السيف أصبح تحديًا كبيرًا، والفوز بالشوط ليس سهلًا.

- هجن المسند تنافس على كل السيوف في الخليج. كيف تديرون هذه الهجن في ظل كثرة المهرجانات وتزاحمها؟
نحن نختار المهرجانات التي نُشارك فيها بعناية، بحيث تظل الهجن في صحة جيدة، و نشارك في كل المهرجانات التي نستطيع المشاركة فيها دون إرهاق للهجن، ونحرص على صحتها قبل أي شيء، بحيث نضمن أفضل النتائج دون التضحية بأي جهد.
دور مهم للمختبر
- مختبر "صحاري" التابع لكم يعد دافعًا قويًا لملاك الإبل في الشحانية. حدثنا عن المختبر؟
مختبر "صحاري" تأسس قبل أربع سنوات في قطر لتقديم تقنية نقل الأجنة لملاك الهجن، خصوصًا أن هذا الخيار أصبح ضروريًا للمنتجين للحفاظ على جودة السلالات وإنجازاتها. بدأ المشروع بشكل شخصي، ثم جاء دعم سمو الأمير ليعمّ الفائدة للجميع، ليس فقط لهجني الشخصي. والمختبر اليوم يتيح إنتاج نسل موحد من حيث الجودة والسن، وهو أمر لا يتحقق بسهولة بالتنويخ الطبيعي، إلا من خلال التكنولوجيا الحديثة.
- ما الدافع لشراء الفحول المنتجة على مستوى الخليج، وكيف أثر ذلك على الإنتاج؟
نجاح المختبر يعتمد على نقطتين أساسيتين: الدكتور المتميز والفحل المتميز. لا يمكن للمختبر أن ينجح بدون أحدهما. لذلك ركزنا على الحصول على أفضل الفحول ذات السمعة الطيبة والنتائج المثبتة، وهذا ساهم بشكل كبير في تحسين جودة الإنتاج.

كلٌ له مذاقه الخاص
- اهتمام عزبة المسند بالإنتاج ظهر جليًا في حصد رموز الإنتاج. هل طعم الإنتاج مختلف؟
بالتأكيد، طعم الإنتاج له فرحة خاصة، لكن بالنسبة لي، شراء الناقة يعطي شعورًا آخر، لأنك استثمرت فيها وخسرت معها، ففرحتها عند الفوز لها طعم خاص يختلف عن إنتاجك الخاص، رغم أن إنتاجنا أيضًا مميز.
- هذا الموسم، قمت بتبديل المضمر. البعض يرى أن للمضمر جمهورًاوالملك له جمهور. هل كان تبديل المضمر مخاطرة؟
لا، هذا قرار صحيح. ثقافة الاحتراف تتطلب أحيانًا تغييرات، فالاتفاق بين الملاك والمضمر على الإنجاز المستمر ضروري، مثل كرة القدم، يجب أن يكون هناك استمرارية وتحقيق نتائج.
البيرق جيد.. ولكن
- ما رأيك في فكرة وجود البيرق للعزب الكبيرة مع تعديل بعض القوانين؟
الأمور إيجابية، وجود البيرق شيء جيد، لكنه قد يستهلك الحلال أكثر بالنسبة لنا كملاك.
- هل لديك أفكار جديدة تصب في مصلحة ملاك الهجن؟
بصراحة اللجان والمنظمون كفوا ووفوا. التنظيم والجوائز والمهرجانات ممتازة. اليوم لدينا مهرجانات كثيرة، أحيانًا تتصادف في نفس التوقيت، وهذا دليل على كثرتها ونجاحها.

- دعم سمو الأمير للوصول إلى هذا المستوى، خصوصًا هجن الشحانية وأم الزبار، كيف تقيّمه؟
التقييم ممتاز. دعم سمو الأمير هو الأساس والركيزة الرئيسية، بينما الموظفون والملاك قاموا بدورهم، لكن الدعم السامي كان العنصر الأساسي للوصول لهذا النجاح.
الاستمرارية هدفنا
- أمنية تتمنى تحقيقها لهجنك وللهجن بشكل عام؟
أتمنى أن نستمر في هذه الرياضة، ونحقق المزيد من الرموز، وننافس بقوة على السيوف إن شاء الله.






