شغفنا بالتراث وُلد معنا منذ الصغر

حققت أول الإنجازات بمطية من سلالة شاهينية

|| الدوحة ـ أصايل الإبل:

قال محمد بخيت بن برقان المقارح المري، مضمر هجن أم الزبار، إن علاقته بالإبل والهجن تعود إلى جذور العائلة، موضحًا: "نحن منذ الصغر مرتبطون بالإبل والهجن، وآباؤنا وأجدادنا كانوا يحرصون على هذا التراث. بالنسبة لنا، سباقات الهجن لم تكن مجرد هواية، بل عشق تعلمناه منذ أيام الدراسة الابتدائية والإعدادية والثانوية".

وأضاف المري أن شغفه بالهجن استمر حتى بعد إتمام الدراسة الجامعية، حين بدأ التضمير بشكل جاد، قائلًا: "أول مطية قمت بتضميرها كانت في عام 2004، وكانت من سلالة شاهينية، وتوّجت بأول رمز لي في موسم 2006–2007، وكانت أغلى الرموز حينها. ومن ثم دخلت مواسم أخرى وحققت رموزًا عديدة".

وأشار المري إلى أن الدعم الكبير الذي قدمه الشيوخ منذ الثمانينات، ويتواصل اليوم بالدعم الذي يقدمه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى كان حجر الزاوية لتطور رياضة الهجن في قطر، معربًا عن تقديره: "لولا هذا الدعم لما وصلت الهجن إلى المرحلة التي نشهدها اليوم. قطر تميزت بتطوير الميادين والسلالات والأنظمة، حتى أصبحلدينا اليوم من أفضل وأقوى السلالات".

وأكد أن أبرز الفحول التي شهدت معها الإنجازات فحول مثل الفايز وكراروغيرها، مشيرًا إلى أن إنتاج هجن أم الزبار ساهم في تعزيز الموروث وإنتاج سلالات منتجة تحصد الرموز باستمرار، مضيفًا: "كل السباقات التي نراها اليوم في الميادين يجب أن يكون وراءها سلالة قوية، سواء من الأب أو الأم".

ولفت إلى التطورات العلمية الحديثة في إنتاج الهجن، قائلًا: "التقنيات الجديدة في التلقيح والبويضات والاستنساخ اختصرت الوقت والمسافات، والآن يمكننا الحصول على خمس إلى ست بويضات من الناقة المنتجة في سنة واحدة، مع إمكانية استنساخ الفحول لتحقيق أفضل النتائج".

وختم المري حديثه مؤكدًا أن التعاون بين سلالات نادرة ومضمرين أكفاء يقود إلى الإنجازات القياسية، معربًا عن أمله في التوفيق له ولزملائه المضمرين: "إذا اجتمعت السلالات الجيدة مع التدريب والسبوق، لا شيء يمنعنا من تحقيق الرموز والأرقام القياسية".