أصايل الإبل – متابعات
في مشهد يعكس امتداد حضور الإبل خارج بيئتها العربية التقليدية، شهدت قرية ماري النائية في جنوب أستراليا إقامة سباق تقليدي للهجن، وسط حضور جماهيري لافت تابع منافسات الجمال ذات السنام الواحد في منطقة أوت باك الأسترالية.
ووفقًا لما نشره موقع Vietnam.vn نقلًا عن HTV، توافد مئات المتفرجين إلى القرية الصغيرة، التي لا يتجاوز عدد سكانها 65 نسمة، وتقع على بعد نحو 600 كيلومتر شمال أديلايد، لمتابعة فعاليات سباق ماري للإبل، الذي يهدف إلى الاحتفاء بهذا الحيوان الصحراوي وتكريم مكانته في المناطق الريفية الأسترالية.
وتعد هذه السباقات واحدة من الفعاليات التراثية التي تمنح الإبل حضورًا خاصًا في أستراليا، حيث تتنافس الجمال على مضمار السباق وسط أجواء شعبية تجمع بين المتعة والارتباط بتاريخ الإبل في البلاد.
وقالت المدربة كيرالي وودهاوس، التي بدأت مسيرتها في سباقات الهجن عام 2013، إن كثيرًا من الجمال المستخدمة في السباقات يتم اصطيادها من البرية، ثم تخضع لبرامج تدريب ورعاية غذائية، مشيرة إلى أن الجمال بطبيعتها نشيطة وتمتلك صفات قريبة من حيوانات السباق، لكنها تحتاج إلى متابعة دقيقة خلال مراحل التأهيل.
وشهدت نسخة هذا العام فوز الجمل الشاب «يونغ غان» بلقب كأس ماري للإبل، في سباق حمل طابعًا احتفاليًا خاصًا، وأعاد تسليط الضوء على حضور الإبل في الثقافة الريفية الأسترالية.
ويعود تاريخ دخول الإبل إلى أستراليا إلى عام 1840، عندما جرى استيرادها من أفغانستان ومناطق في آسيا الوسطى والجنوبية، قبل أن تصبح جزءًا من تاريخ التنقل والعمل في المناطق الصحراوية، ثم تُطلق أعداد كبيرة منها في البرية مع انتشار السكك الحديدية والسيارات. وتشير التقديرات إلى أن أعداد الجمال البرية في أستراليا تتراوح اليوم بين 300 ألف ومليون رأس.
وتؤكد هذه الفعاليات أن الإبل لم تعد رمزًا للصحراء العربية وحدها، بل أصبحت حاضرة في ثقافات متعددة حول العالم، بوصفها حيوانًا ارتبط بالصبر والقوة والقدرة على التكيف مع أقسى البيئات.





