القرية التراثية تُنقلك إلى قلب الثقافة الإماراتية وسط سباقات الهجن

على مقربة من مضمار السباق، حيث يتعالى هدير الأشواط وتتشابك الأنظار مع انطلاقة الهجن، تمتد القرية التراثية في ميدان المرموم كمساحة موازية للسباق، لا تقل حيوية ولا حضوراً. هنا، ينتقل الزائر من إيقاع السرعة والتنافس إلى إيقاع الذاكرة، ومن صخب المضمار إلى دفء المجالس، في مشهد يربط بين رياضة الهجن بوصفها فعلًا حيًا، والتراث بوصفه جذورًا نابضة لا تنفصل عن الحدث.

القرية لم تُصمم لتكون معرضًا صامتًا، بل مساحة تفاعلية نابضة بالحياة. في أحد الأركان، تقف أسر إماراتية تقدم نماذج حية من التراث الشعبي، تشرح للزوار تفاصيل الحرف التقليدية التي ارتبطت بالبيئة الصحراوية، من صناعات يدوية إلى أدوات كانت جزءًا من الحياة اليومية. الأطفال يقتربون بدهشة، والكبار يستعيدون ذكريات، بينما يجد الزائر الأجنبي نفسه أمام قصة تُروى بالفعل لا بالكلمات فقط.