وادي عربة يستحضر تراث أهل الصحراء بمهرجان الهجن

|| وادي عربة (الأردن) ـ أصايل الإبل
احتضنت منطقة وادي عربة في الأردن فعاليات مهرجان وادي عربة التراثي للهجن، في مشهد أعاد إلى الواجهة ملامح الحياة البدوية الأصيلة، واستحضر تراث أهل الصحراء بما يحمله من قيم الفروسية والكرم والاعتزاز بالموروث، وبما تمثله الإبل من رمز راسخ في الثقافة العربية والهوية الأردنية.
وانطلقت فعاليات المهرجان في مركز زوار رحمة بمنطقة وادي عربة، بتنظيم من جمعية هجن البادية الثقافية، وجمعية البادية للتراث والفنون الشعبية، وجمعية الهجّانة، وبالتعاون مع جمعية النخيلة السياحية، احتفاءً بالموروث الثقافي الأردني الأصيل، وإبرازاً للتراث البدوي بوصفه أحد المكونات المهمة للهوية الوطنية.
ورعى المهرجان، مندوباً عن وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، الأمين العام لوزارة الثقافة الدكتور نضال العياصرة، بحضور مدير قضاء وادي عربة المهندس نواف البدور، ومدير ثقافة العقبة طارق البدور، إلى جانب عدد من أبناء المجتمع المحلي والمهتمين بالتراث.

وأكد الدكتور نضال العياصرة أن الفعاليات التراثية تسهم في صون الموروث الشعبي الأردني وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في إبراز ثقافتها وتاريخها، مشيراً إلى أن مهرجانات الهجن تمثل مساحة مهمة للتعريف بالإرث البدوي الغني، وتشجيع السياحة الثقافية في مختلف مناطق المملكة.
وأشار العياصرة إلى جهود وزارة الثقافة الأردنية في تسجيل عدد من العناصر الثقافية الوطنية على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لدى اليونسكو، ومنها فن السامر الأردني، والمنسف، وشجرة المهراس، بما يعكس حرص الوزارة على حماية الموروث الوطني وتعريف العالم به.

من جانبه، أوضح مدير المهرجان علي الأحيوات أن إقامة هذه الفعالية تأتي في إطار صون التراث البدوي، وتعزيز حضور الهجن بوصفها أحد عناصر الثقافة العربية الأصيلة، إضافة إلى تنشيط الحراك السياحي والثقافي في وادي عربة، وإبراز ما تزخر به المنطقة من مقومات تراثية وسياحية.
وتضمن المهرجان معرضاً للصناعات التراثية من وادي عربة، شمل المنسوجات التراثية، ومنتجات سعف النخيل، وصناعة الخزف، وتشكيل النحاس، والإكسسوارات اليدوية، إلى جانب عروض للهجن وفقرات للفنون الشعبية قدمتها جمعية فرقة الريشة للفنون الشعبية، وعروض للسامر، وأمسيات من الشعر النبطي، عكست جميعها أصالة حياة البادية الأردنية وغنى موروثها الثقافي.

ويشكل مهرجان وادي عربة التراثي للهجن منصة تجمع بين الإبل والتراث والرياضة والفنون الشعبية، وتسهم في نقل الموروث الثقافي الأردني إلى الأجيال القادمة، وترسيخ قيم الاعتزاز بالهوية الوطنية، والمحافظة على الإرث الحضاري للمملكة.

ومن خلال هذه الفعاليات، تؤكد الإبل حضورها المتجدد كجسر يربط الماضي بالحاضر، وكرمز حيّ لذاكرة الصحراء، يعيد للأجيال صور حياة البادية، ويمنح التراث العربي الأصيل مساحة متجددة للحضور في وجدان المجتمعات.




