أعلنت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية «كاكست»، بالشراكة مع نادي الإبل، نجاحها في بناء تجميع جينومي لسلالة مزاين الإبل العربية من نوع المجاهيم، في خطوة علمية نوعية تعزز فهم الصفات الوراثية والجمالية لهذه السلالة التي تحظى بمكانة كبيرة في قطاع الإبل بالمملكة.

ووفقًا لما نشرته وكالة الأنباء السعودية «واس»، يأتي هذا الإنجاز بالتزامن مع اليوم العالمي للإبل، وفي إطار الجهود البحثية الرامية إلى توظيف التقنيات الحيوية المتقدمة في خدمة الإبل، بوصفها مكونًا أصيلًا من مكونات التراث والثقافة، وقطاعًا يحمل قيمة اقتصادية متنامية.

ويُعد بناء الجينوم المرجعي لمزاين إبل المجاهيم خطوة مهمة أمام الباحثين والمتخصصين، إذ يتيح قاعدة علمية دقيقة لدراسة الصفات الوراثية والجمالية، وفهم التنوع الوراثي، وربط المعرفة الجينومية بالصفات الشكلية التي تميز هذه السلالة في ميادين المزاينات.

وأوضح نائب رئيس «كاكست» لقطاع الاستدامة والبيئة الدكتور عبدالله الخضيري، أن بيانات التجميع الجينومي أُودعت في قاعدة البيانات العالمية NCBI/GenBank، بما يفتح المجال أمام الباحثين للاستفادة منها في الدراسات العلمية المرتبطة بالإبل والجينوم الحيواني. كما اعتمد المشروع على ثلاث تقنيات متقدمة للحمض النووي، وأسهم في تحديد 17,582 جينًا، مع تحقيق نسبة اكتمال للجينوم بلغت نحو 97.7% وفق مؤشرات الجودة العالمية.

ويمثل هذا الإنجاز لبنة تأسيسية لدعم برامج التحسين والتربية الانتقائية مستقبلًا، والمحافظة على الصفات المرغوبة في إبل المجاهيم واستدامتها، إلى جانب تعزيز القيمة الاقتصادية لقطاع الإبل، وفتح آفاق أوسع أمام توظيف البحث العلمي في تطوير سلالات المزاين وخدمة هذا الإرث العربي الأصيل.