في منطقة الظفرة، حيث تمتد رمال الصحراء شاهدةً على عمق التاريخ البدوي وأصالته، يتجدد الحضور التراثي الإماراتي في أبهى صوره، عبر مهرجانات كبرى باتت علامة فارقة على خريطة الفعاليات التراثية في المنطقة، وفي قلب هذا المشهد يقف سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، راعيًا وداعمًا لكل ما يعزز الهوية الوطنية ويحفظ الموروث الأصيل.

لم يكن دعم سموه للمهرجانات التراثية مجرد رعاية شرفية، بل هو امتداد لرؤية متكاملة تؤمن بأن التراث ليس ماضيًا يُستحضر فحسب، بل هو ركيزة هوية، وجسر يربط الأجيال، ومنطلق لبناء مستقبل متوازن يجمع بين الأصالة والمعاصرة. ومن هذا المنطلق، حظيت منافسات الإبل وسباقات الهجن بعناية خاصة، انعكست في تطوير الميادين، ورفع قيمة الجوائز، وتعزيز المشاركة المجتمعية، بما يضمن استدامة هذا الموروث العريق.
ويُعد مهرجان الظفرة لمزاينة الإبل واحدًا من أبرز التظاهرات التراثية التي تجسد هذا التوجه، إذ أصبح منصة عالمية للاحتفاء بالإبل بوصفها رمزًا أصيلًا من رموز الثقافة الإماراتية والخليجية ،كما يحظى مهرجان الظفرة للهجن باهتمام مباشر من سموه، حيث تتجلى الرعاية في دعم ملاك الهجن والمضمرين، وتحفيز الشباب على الانخراط في هذا المجال، حفاظًا على إرث الآباء والأجداد، وما يدعو للاعتزاز أن هذه الجهود لم تقتصر على البعد التنافسي، بل امتدت إلى تعزيز القيم الاجتماعية المرتبطة برياضة الهجن، من روح التحدي الشريف، والالتزام، والعمل الجماعي.
إن نهج سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في دعم التراث، يستلهم رؤية القائد المؤسس، المغفور له بإذن الله، زايد بن سلطان آل نهيان، الذي رسّخ مفهوم الارتباط الوثيق بين الإنسان والأرض، وبين الهوية والموروث، كما ينسجم هذا النهج مع رؤى محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، في صون الإرث الإماراتي وتعزيزه بوصفه عنصرًا فاعلًا في مسيرة التنمية الشاملة.
حمدان بن زايد آل نهيان نموذج آخر لعيال زايد الخير الذين تتواصل معهم مسيرة العطاء والوفاء لقيم الموروث بما ينسجم مع عادات المجتمع الأصيلة ويتقدم بثبات نحو وضع الرياضات التراثية على طريق المستقبل وفق مفاهيم عصرية تفتح آفاق لا حدود لها نحو العالمي





